من شبه المؤكّد أنك تعرّفت إلى الـ dorayaki دون أن تأكله — بوصفه الطعام الذي يبتلعه قطّ روبوت أزرق بالصناديق. Doraemon، أحد أشهر صادرات اليابان من الرسوم المتحرّكة، تعرّفه شهيّته له، وهذا ما يجعل الـ dorayaki الـ wagashi التي يستطيع تسميتها من الغربيين أكثر من أي wagashi أخرى. غير أنّ تسميته ومعرفته أمران مختلفان. لاقِه في البرّية — في قائمة مقهى مترجمًا إلى «فطيرة الفاصولياء الحمراء اليابانية»، أو ملفوفًا في علبة من متجر قريب — وتطفو الأسئلة البديهية. ما تلك المادة البنية في الداخل، ولماذا يسمّي الجميع سندويشًا فطيرةً؟

سندويش لا فطيرة

هذا هو المفتاح الذي يستحق أن تحمله إلى الطاولة. الـ dorayaki كعكتان إسفنجيتان صغيرتان مستديرتان بينهما معجون azuki حلو محكم. كلمة «فطيرة» تسيء التأطير مرتين. أولًا، بنيويًّا: الفطيرة كعكة مسطّحة واحدة تأكلها مكشوفة، أما الـ dorayaki فـ سندويش مغلق — قرصان على شكل عدسة مضغوطان حول حشوة، مُحمّران من الخارج، طريّان من الداخل. ثانيًا، من حيث النسب: هذان القرصان ليسا عجينة فطيرة. إنهما إسفنج من عائلة castella — بيض وسكر ودقيق قمح — ولهذا تُقرأ القضمة كعكيّةً وخبزيّةً قليلًا لا كفطيرة مطاطية على الصاج.

الحشوة هي anko، معجون فاصولياء الـ azuki المحلّى، وهي عادةً tsubuan — النسخة الخشنة التي تبقي بعض قشور الفاصولياء للقوام — وإن ظهر koshian الأنعم أيضًا. فالترجمة الصادقة في سطر واحد ليست «فطيرة الفاصولياء الحمراء». بل أقرب إلى «سندويش إسفنج بالفاصولياء الحمراء».

وثمة فارق دالّ عن الـ castella نفسها. تكتسب الـ castella ارتفاعها كليًّا من رغوة البيض المخفوق، بلا أي مُخمِّر كيميائي إطلاقًا. أما عجينة الـ dorayaki فـ مُختمَرة بصودا الخبز — تتكوّن الوصفة النموذجية من بيض وسكر ودقيق كعك وصودا خبز وmirin وماء، وغالبًا ملعقة عسل للرطوبة. عائلة إسفنج البيض نفسها، بإضافة واحدة متعمّدة. هذا هو الفرق بين كعكة تُشرَّح رغيفًا طويلًا وكعكتين صغيرتين تُقلَبان على الصاج وتُطبقان معًا.

لماذا «شواء الغونغ»؟

الاسم هو الدليل التالي. Dora (銅鑼) هو غونغ برونزي — من النوع الذي يُقرع عند مغادرة سفينة الميناء — وyaki تعني مشويًّا أو مخبوزًا. فـ dorayaki حرفيًّا «شواء الغونغ». يدور تفسيران شعبيان، وكلاهما يشير إلى الشيء نفسه: إما أنّ القرص المستدير المحمّر ببساطة يشبه الغونغ، وإما أنّ العجينة كانت تُطهى ذات يوم على غونغ ساخن بدل صفيحة حديد.

وتلك القصة الثانية تتفتّح إلى الأسطورة الأكثر رواية عن هذه الحلوى. بطلها Saitō Musashibō Benkei (1155–1189)، الراهب المحارب العملاق الذي خدم القائد المأساوي Minamoto no Yoshitsune، ويُذكر بموته واقفًا على قدميه، مثقوبًا بالسهام، لا يزال يحرس جسرًا. تقول الحكاية إنّ Benkei — جريحًا مختبئًا في بيت مزارع — ترك غونغه وراءه حين رحل، فاستخدمه المزارع صاجًا ليقلي عجينة حلوة: ومن هنا «dora-yaki». وفي رواية أخرى أنّ Benkei نفسه سكب معجون الفاصولياء على كعكة فاخترع الشيء مصادفةً. ولا شيء من ذلك موثّق؛ فالـ Benkei التاريخي حقيقي، لكنّ قصة الـ dorayaki فلكلور. ومع ذلك فيها متعة — وجبة خفيفة جماهيرية تُربَط بأحد أشهر سيّافي اليابان.

عمر السندويش لا يتجاوز قرنًا بالكاد

هذا هو الجزء الذي يفاجئ حتى الناس في اليابان: الـ dorayaki الذي تعرفه اختراع حديث. نسخة عصر Edo لم يكن فيها بيض إطلاقًا — معجون فاصولياء ملفوف في قشرة دقيق قمح واحدة، مطويّة مربّعًا والحشوة ظاهرة عند الحواف. وتشير المصادر إلى أنه غالبًا كان يشبه سندويش اليوم المستدير الممتلئ أقلّ ممّا يشبه kintsuba، وهي حلوى قديمة أخرى من المعجون والقشرة.

أما الشكل المستدير ذو الطبقتين من إسفنج الـ castella الذي نتصوّره فلم يظهر إلا عند مطلع القرن العشرين. وأكثر النسب تكرارًا يعزوه إلى Usagiya، محلّ في حيّ Ueno بطوكيو، عام 1914. خذ ذلك بوصفه الرواية القياسية لا الكلمة الأخيرة — فمن صنع الشكل المستدير أولًا محلّ خلاف حقيقي، إذ يدّعي محلّ Baikatei في Nihonbashi dorayaki مستديرًا أقدم من عصر Meiji، ويدّعي Sasaya Iori في كيوتو أنه اخترع الـ dorayaki بطلب من أحد المعابد. ما تتفق عليه المصادر هو هيئة القصة: السندويش ذو الطبقتين شيء من مطلع القرن العشرين لا شيء قديم.

Mikasa، والقمر فوق الوطن

اطلب الحلوى نفسها في منطقة Kansai حول أوساكا وكيوتو فقد ترى اسمًا مختلفًا: mikasa (三笠). القرص الذهبي المستدير يُقرأ هناك بدرًا — وخلف تلك القراءة تقف واحدة من أقدم قصائد الحنين إلى الوطن في اليابانية. Abe no Nakamaro، عالِم من القرن الثامن عَلِق يدرس في الصين في عهد Tang، رنا إلى القمر وكتب عن شوقه إلى القمر «فوق جبل Mikasa» في وطنه قرب Nara. ففي منطقة وجبة خفيفة على شكل غونغ؛ وفي أخرى، القمر فوق الوطن. (تقدّم بعض المصادر النسخة الأبسط — أنّ «mikasa» تشير ببساطة إلى المنحدر اللطيف لجبل Mikasa في Nara، الذي يشبهه انحناء الكعكة.) وكلتا القراءتين تشيران إلى الجبل نفسه، فيمكنك أن تجمع بينهما.

القطّ الذي جعله مشهورًا

وهذا يعيدنا إلى القطّ الروبوت. Doraemon — الذي بدأ Fujiko F. Fujio نشره مسلسلًا عام 1969 — مكتوب بوصفه مولعًا بالـ dorayaki بلا حيلة؛ وفي الأسطورة يبدأ شغفه حين يعطيه قطّ روبوت راقص أول واحدة له على الإطلاق. تلك النكتة المتكرّرة، المذاعة عبر عقود وعشرات البلدان، هي السبب الوحيد في كون «الـ dorayaki» الـ wagashi التي يستطيع العالم تسميتها. (افتراض شائع يستحق التصحيح: اسم Doraemon لا يأتي من الحلوى — بل من nora، أي «القط الشارد»، مضافًا إليه لاحقة اسم قديمة. الـ dorayaki محبّة لا اشتقاق.)

الواقع اليومي أكثر تواضعًا وجزء من السحر: الـ dorayaki سهل الصنع في البيت فعلًا بعجينة صاج وعلبة anko، وهذا بالضبط سبب شعورك بأنه مألوف إلى هذا الحدّ. وتتمايز المحال المتخصّصة الجيدة في الإسفنج والمعجون — عجينة أرطب هنا، وأخرى أشدّ انتفاخًا هناك، وإسفنج بالسكر البنّي في مكان آخر. وإن وجدت واحدة مبرَّدة محشوّة بالكريمة مكتوبًا عليها nama-dorayaki، فذلك هو الهجين الحديث: كريمة مخفوقة مضافة مع معجون الفاصولياء، وهو الشكل الذي حمل الـ dorayaki إلى ما وراء ماضيه المقتصر على الـ anko.

فالمرة القادمة التي تعرض عليك فيها قائمة «فطيرة الفاصولياء الحمراء»، ستعرف ما في الطبق حقًّا — سندويش إسفنج على شكل غونغ، عمره نحو قرن، محشوّ بمعجون الفاصولياء الحلو الذي في قلب كل حلوى يابانية تقريبًا. كان Doraemon على حقّ.